95
شرح نهج البلاغه (ابن ابی الحدید)

۱۱۴۶ ۱۴۶ و من كلام له ع و قد استشاره عمر في الشخوص لقتال الفرس بنفسه

إِنّ هذا الْأمْر لمْ يكُنْ نصْرُهُ و لا خِذْلانُهُ بِكثْرةٍ و لا بِقِلّةٍ و هُو دِينُ اللّهِ الّذِي أظْهرهُ و جُنْدُهُ الّذِي أعدّهُ و أمدّهُ حتّى بلغ ما بلغ و طلع حيْثُما۱ طلع و نحْنُ على موْعُودٍ مِن اللّهِ و اللّهُ مُنْجِزٌ وعْدهُ و ناصِرٌ جُنْدهُ و مكانُ الْقيِّمِ بِالْأمْرِ مكانُ النِّظامِ مِن الْخرزِ يجْمعُهُ و يضُمُّهُ فإِنِ اِنْقطع النِّظامُ تفرّق و ذهب ثُمّ لمْ يجْتمِعْ بِحذافِيرِهِ أبداً و الْعربُ الْيوْم و إِنْ كانُوا قلِيلاً فهُمْ كثِيرُون بِالْإِسْلامِ عزِيزُون بِالاِجْتِماعِ فكُنْ قُطْباً و اِسْتدِرِ الرّحى بِالْعربِ و أصْلِهِمْ دُونك نار الْحرْبِ فإِنّك إِنْ شخصْت مِنْ هذِهِ الْأرْضِ اِنْتقضتْ عليْك الْعربُ مِنْ أطْرافِها و أقْطارِها حتّى يكُون ما تدعُ وراءك مِن الْعوْراتِ أهمّ إِليْك مِمّا بيْن يديْك إِن الْأعاجِم إِنْ ينْظُرُوا إِليْك غداً يقُولُوا هذا أصْلُ الْعربِ فإِذا اِقْتطعْتُمُوهُ اِسْترحْتُمْ فيكُونُ ذلِك أشدّ لِكلبِهِمْ عليْك و طمعِهِمْ فِيك فأمّا ما ذكرْت مِنْ مسِيرِ الْقوْمِ إِلى قِتالِ الْمُسْلِمِين فإِنّ اللّه سُبْحانهُ هُو أكْرهُ لِمسِيرِهِمْ مِنْك و هُو أقْدرُ على تغْيِيرِ ما يكْرهُ و أمّا ما ذكرْت مِنْ عددِهِمْ فإِنّا لمْ نكُنْ نُقاتِلُ فِيما مضى بِالْكثْرةِ و إِنّما كُنّا نُقاتِلُ بِالنّصْرِ و الْمعُونةِ.
(۱)

1.مخطوطة النهج:«حيث».


شرح نهج البلاغه (ابن ابی الحدید)
94

البدعة كل ما أحدث مما لم يكن على عهد رسول الله ص فمنها الحسن كصلاة التراويح و منها القبيح كالمنكرات التي ظهرت في أواخر الخلافة العثمانية و إن كانت قد۱ تكلفت الأعذار عنها .
و معنى قوله ع

۰.ما أحدثت بدعة إلا ترك بها سنة

أن من السنة ألا تحدث البدعة فوجود البدعة عدم للسنة لا محالة (۱) .
و

۰.المهيع

الطريق الواضح من قولهم أرض هيعة أي مبسوطة واسعة و الميم مفتوحة و هي زائدة (۲) .
و

۰.عوازم الأمور

ما تقادم منها من قولهم عجوز عوزم أي مسنة قال الراجز

و يجمع فوعل على فواعل كدورق و هوجل و يجوز أن يكون عوازم جمع عازمة و يكون فاعل بمعنى مفعول أي معزوم عليها أي مقطوع معلوم بيقين صحتها و مجي ء فاعلة بمعنى مفعولة كثير كقولهم عِيشةٍ راضِيةٍ[۳-۴](۶۹:۲۱) بمعنى مرضية و الأول أظهر عندي لأن في مقابلته قوله

۰.و إن محدثاتها شرارها

و المحدث في مقابلة القديم

1.ساقط من ا.

  • نام منبع :
    شرح نهج البلاغه (ابن ابی الحدید)
    موضوع :
    آثار حضرت (نهج البلاغه)
تعداد بازدید : 8355
صفحه از 336
پرینت  ارسال به