7
سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار

المجلد الأول

تقديم

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه المنعم المفضل حمدا يليق به،و الصلاة و السلام على رسوله محمّد
و على أهل بيته الطاهرين المنتجبين.
و بعد،فانّ كتاب(بحار الأنوار)للعلاّمة المجلسي قدّس سرّه قد جلّ عن الوصف
و استغنى عن التعريف و المدح،فقد شمّر المجلسي قدّس سرّه عن ساعديه في وقت
قويت فيه صولة البدعة و الإلحاد،و استشرى فيه الزيغ و الانحراف،خشية منه
على آثار الأئمة الطاهرين عليهم السّلام من الطمس و التضييع،و بادر إلى جمع أخبارهم
و التقاطها ما وسعه،و اغترف من معين أنوارهم ما أمكنه،و أودع ذلك بحاره التي
جاءت بحمد اللّه زاخرة فيّاضة متلألأة.قال صاحب المستدرك قدّس سرّه:لم يوفق أحد
في الإسلام مثل ما وفّق هذا الشيخ المعظّم و البحر الخضمّ و الطود الأشمّ،من
ترويج المذهب و إعلاء كلمة الحقّ و نشر آثار أئمّة المسلمين.و قال عبد العزيز
الدهلوي السني صاحب كتاب(التحفة الاثنى عشرية في ردّ الإماميّة)بأنّه لو
سمّي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محلّه لأنّ رونقه منه.
و لقد جاء كتاب(سفينة البحار)للمحدّث القمّيّ قدّس سرّه ليسدّ فراغا و يسعف
حاجة ملمّة ملحّة،فالإفادة من البحار بالنحو الأحسن و الأسلوب الأمثل يستلزم
سفينة متينة تخوض عباب هذه البحار الزاخرة الموّاجة،فكيف و قد قيّض لها


سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار
  • نام منبع :
    سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار
    پدیدآورنده :
    موضوع :
    امامیه اثنا عشریه (قرن 11)
تعداد بازدید : 6375
صفحه از 736
پرینت  ارسال به