1125
لسان العرب ج3

عليه و سلم، فقال: ذاك رجل لا يَتَوَسَّدُ القرآن؛ قال ابن الأَعرابي: لقوله لا يتوسد القرآن وجهان: أَحدهما مدح و الآخر ذم، فالذي هو مدح أَنه لا ينام عن القرآن و لكن يَتَهَجَّد به، و لا يكون القرآنُ مُتَوَسَّداً معه بل هو يُداوِمُ قِراءتَه و يُحافِظُ عليها؛ و‌في الحديث: لا تَوَسَّدوا القرآن و اتْلُوه حق تُلاوته، و الذي هو ذمّ أَنه لا يقرأُ القرآن و لا يحفظه و لا يُديمُ قراءته و إِذا نام لم يكن معه من القرآن شي‌ء، فإِن كان حَمِدَه فالمعني هو الأَوّل، و إِن كان ذمَّه فالمعني هو الآخر. قال أَبو منصور: و أَشبههما أَنه أَثْنَي عليه و حَمِدَه. و‌قد روي في حديث آخر: من قرأَ ثلاث آيات في ليلة لم يكن مُتَوسَّداً للقرآن.يقال: تَوَسَّدَ فلان ذِراعه إِذا نام عليه و جعله كالوِسادة له. قال الليث: يقال وسَّدَ فلانٌ فلاناً وِسادة، و تَوَسَّد وِسادة إِذا وضَع رأْسه عليها، و جمع الوِسادِة وسَائِدُ. و الوِسادُ: كل ما يوضع تحت الرأْس و إِن كان مِن تراب أَو حجارة؛ و قال عبد بني الحسحاس: فَبِتْنا وِسادانا إِلي عَلَجانةٍ و حِقْفٍ، تهاداه الرِّياحُ تَهادِيا و يقال للوسادة: إِسادة كما قالوا للوِشاحِ: إِشاح. و‌في الحديث: إِذا وُسِّدَ الأَمرُ إِلي غير أَهله فانتظر الساعة‌أَي أُسْنِدَ و جُعِلَ في غير أَهله؛ يعني إِذا سُوِّدَ و شُرِّفَ غيرُ المستحق للسيادة و الشرف؛ و قيل: هو من السيادة أَي إِذا وُضعت وِسادةُ المُلْك و الأَمر و النهي لغير مستحقهما، و تكون إِلي بمعني اللام. و التوسِيد: أَن تمدّ الثلام «۱» طولًا حيث تبلغه البقر. و أَوْسَدَ في السير: أَغَذَّ. و أَوْسَدَ الكلبَ: أَغْراه بالصَّيْدِ مثل آسَدَه.

وصد؛ ج۳،


لسان العرب ج3
1124

: الوِساد و الوِسادَةُ: المِخَدَّةُ، و الجمع وسائِدُ وَ وُسُدٌ. ابن سيدة و غيره: الوِسادُ المُتَّكَأُ و قد تَوَسَّد و وَسَّدَه إِياه فَتَوسَّد إِذا جعَله تحت رأْسه، قال أَبو ذؤيب: فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لَمَّا تَوَشَّلَتْ، و سُرْبِلْت أَكْفاني، و وُسِّدْتُ ساعدي و‌في الحديث: قال لعدِيّ بن حاتم: إِنَّ وِسادَكَ إِذَنْ لَعَرِيضٌ؛ كَني بالوِسادِ عن النوم لأَنه مَظِنَّته، أَراد أَن نومك إِذَنْ كثير، و كَني بذلك عن عِرَضِ قفاه و عِظَمِ رأْسه، و ذلك دليل الغَباوَةِ؛ و يشهد له الرواية الأُخري: إِنك لَعَريضُ القَفا، و قيل: أَراد أَنَّ من تَوَسَّدَ الخيطين المكني بهما عن الليل و النهار لَعَرِيضُ الوساد. و‌في حديث أَبي الدرْداء: قال له رجل: إِني أُريد أَن أَطلب العلم و أَخشَي أَن أُضَيَّعَه، فقال: لأَنْ تَتَوَسَّدَ العلم خير لك من أَن تَتَوسَّدَ الجهل.و‌في الحديث: أَن شُرَيحاً الحضرمي ذُكر عند رسول الله، صلي الله

(۱). قوله [ابن] كتب بهامش الأَصل كذا يعني بالأَصل و يحتمل أن يكون ابن مرداس أو غيره

لسان العرب، ج‌۳،

  • نام منبع :
    لسان العرب ج3
    موضوع :
    عربی
تعداد بازدید : 18727
صفحه از 2095
پرینت  ارسال به