515
لسان العرب ج3

قالوا: ثلاث ذود يعنون ثلاث أَينق؛ قال اللغويون: الذود جمع لا واحد له من لفظه كالنعم؛ و قال بعضهم: الذود واحد و جمع. و في المثل: الذود إِلي الذود إبل، و قولهم إِلي بمعني مع أَي القليل يضم إِلي القليل فيصير كثيراً. و ذَيَّاد و ذوّاد: اسمان. و المَذَاد: موضع بالمدينة. و الذائد: اسم فرس نجيب جدّاً من نَسْلِ الحَرُون؛ قال الأَصمعي: هو الذائد بن بُطَينِ بن بطان بن الحَرُون.

فصل الراء؛ ج۳،


لسان العرب ج3
514

ذائد و هو الحامي الدافع؛ قيل: أَراد أَنهم يذودون عن الحرم. و المِذْوَدُ: اللسانُ لأَنه يذاد به عن العِرض؛ قال عنترة: سيأْتيكمُ مني، و إِن كنت نائياً، دخانُ العَلَنْدي دون بيتي، و مِذودي قال الأَصمعي: أَراد بمذوده لسانه، و ببيته شَرَفَه؛ و قال حسان بن ثابت: لساني و سيفي صارمان كلاهما، و يبلغ ما لا يبلغ السيفُ مِذْوَدِي و مِذْوَدُ الثور: قرنه؛ و قال زهير يذكر بقرة: و يَذُبُّها عنها بأَسْحَمَ مِذْوَدِ و يقال: ذُدت فلاناً عن كذا أَذُودُه أَي طردته فأَنا ذائد و هو مَذُود. و مَعْلَفُ الدابة: مِذْوَدُه؛ قال ابن الأَعرابي: المَذادُ و المَراد المَرْتَع؛ و أَنشد: لا تَحْبِسا الحَوْساءَ في المَذادِ و ذُدت الإِبل أَذودها ذَوْذاً إِذا طردتها و سقتها، و التذويد مثله، و المُذِيدُ: المُعِين لك علي ما تَذُودُ، و هذا كقولك: أَطلبت الرجل إِذا أَعنته علي ما طلبته، و أَحلبته أَعنته علي حلب ناقته؛ قال الشاعر: ناديتُ في القوم: أَ لا مُذِيدا؟ و الذَّوْدُ: للقطيع من الإِبل الثلاث إِلي التسع، و قيل: ما بين الثلاث إِلي العشر؛ قال أَبو منصور: و نحو ذلك حفظته عن العرب، و قيل: من ثلاث إِلي خمس عشرة، و قيل: إِلي عشرين و فُوَيقَ ذلك، و قيل: ما بين الثلاث إِلي الثلاثين، و قيل: ما بين الثنتين و التسع، و لا يكون إِلّا من الإِناث دون الذكور؛ و‌قال النبي، صلي الله عليه و سلم: ليس فيما دون خمس ذَوْدٍ من الإِبل صدقة، فأَنثها في قوله خمس ذود. قال ابن سيدة: الذَّود مؤَنث و تصغيره بغير هاء علي غير قياس توهموا به المصدر؛ قال الشاعر: ذَوْدُ صَفايا بينها و بيني، ما بين تسع و إِلي اثنتين، يُغْنِينَنا من عَيْلة و دَين و قولهم: الذَّوْدُ إِلي الذَّود إِبل يدل علي أَنها في موضع اثنتين لأَن الثنتين إِلي الثنتين جمع؛ قال: و الأَذوادُ جمع ذَوْدٍ، و هي أَكثر من الذود ثلاث مرات؛ و قال أَبو عبيدة: قد جعل النبي، صلي الله عليه و سلم،في قوله ليس في أَقل من خمس ذود صدقة، جعل الناقة الواحدة ذوداً؛ ثم قال: و الذود لا يكون أَقل من ناقتين؛ قال: و كان حدّ خمس ذود عشراً من النوق و لكن هذا مثل ثلاثة فئة يعنون به ثلاثة، و كان حدّ ثلاثة فئة أَن يكون جمعاً لأَن الفئة جمع؛ قال أَبو منصور: و هو مثل قولهم: رأَيت ثلاثة نفر و تسعة رهط و ما أَشبهه؛ قال أَبو عبيد: و الحديث عام لأَن من ملك خمسة من الإِبل وجبت عليه فيها الزكاة ذكوراً كانت أَو إِناثاً، و قد تكرر ذكر الذود في الحديث، و الجمع أَذواد؛ أَنشد ابن الأَعرابي: و ما أَبْقَت الأَيامُ مِ المالِ عِنْدَنا، سوي حِذْم أَذواد مُحَذَّفَة النَّسل معني محذفة النسل: لا نسل لها يبقي لأَنهم يعقرونها و ينحرونها، و قالوا: ثلاث أَذواد و ثلاث ذَوْد، فأَضافوا إِليه جميع أَلفاظ أَدني العدد جعلوه بدلًا من أَذواد؛ قال الحطيئة: ثلاثةُ أَنُفسٍ و ثلاثُ ذَوْدٍ، لقد جار الزمانُ علي عيالي و نظيره: ثلاثة رَحْلَة جعلوه بدلًا من أَرحال؛ قال ابن سيدة: هذا كله قول سيبويه و له نظائر. و قد

لسان العرب، ج‌۳،

  • نام منبع :
    لسان العرب ج3
    موضوع :
    عربی
تعداد بازدید : 18768
صفحه از 2095
پرینت  ارسال به