1383
لسان العرب ج12

حتي إذا ما أَوْشَمَ الرَّواعِدُ و منه قيل: أَوْشَمَ النبتُ إذا أَبصَرْتَ أَوَّله. و أَوْشَمَ البرْق: لمَعَ لَمْعاً خفيفاً؛ قال أَبو زيد: هو أَوَّلُ البرق حين يَبرُقُ؛ قال الشاعر: يا مَن يَري لِبارِقٍ قد أَوْشَمَا و قال الليث: أَوْشَمَتِ الأَرضُ إذا ظهر شي‌ء من نباتها؛ و أَوْشَمَ فلان في ذلك الأَمر إِيشَاماً إذا نظر فيه؛ قال أَبو محمد الفَقْعسيّ: إنَّ لها رِيّاً إذا ما أَوْشَما و أَوْشَمَ يَفْعل ذلك أي أَخذ؛ قال الراجز: أَوْشَمَ يَذْري وابِلًا رَوِيّا و أَوْشَمَتِ المرأَةُ: بدأَ ثدْيُها يَنتَأُ كما يُوشِم البرقُ. و أَوْشَمَ فيه الشيبُ: كثُر و انتشر؛ عن ابن الأَعرابي. و أَوْشَمَ الكرْمُ: ابتدأَ يُلوِّن؛ عن أَبي حنيفة. و قال مرة: أَوْشَمَ تَمَّ نُضْجُه. و أَوْشَمَت الأَعنابُ إذا لانَتْ و طابت؛ و قوله: أقولُ و في الأَكْفانِ أَبْيَضُ ماجِدٌ كغُصْنِ الأَراكِ وجهُه، حين وَشَّما يروي: وَشَّمَ و وَسَّمَ، فوَشَّمَ بدا ورقه، و وَسَّم حسُن. و ما أَصابَتْنا العامَ وَشْمَةٌ أي قطرة مطر. و يقال: بيننا وَشِيمَةٌ أي كلام شرّ أو عداوة. و ما عصاه وَشْمَةً أي طَرْفة عَينٍ. و ما عصَيْتُه وَشْمَةً أي كلمة. و‌في حديث علي، كرم الله وجهه: و الله ما كتَمْتُ وَشْمَة‌أي كلمة حكاها. و الوَشْمُ: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي: رَدَدْتُهُمُ بالوَشْمِ تَدْمي لِثاتُهُمْ علي شُعَبِ الأَكوار، مِيلَ العَمائم أي انصَرفوا خَزايا مائلةً أَعناقُهم فعمائمهم قد مالت، قال: تَدْمي لِثاتُهم من الحَرَض، كما يقولون: جاءنا تَضِبُّ لِثاتُه. و الوَشْمُ: بلد ذو نخل، به قبائل من رَبيعة و مُضَر دون اليمامة قريب منها، يقال له وَشْمُ اليمامة. و الوُشُوم: موضع؛ و الوَشْمُ في قول جرير: عَفَتْ قَرْقَري و الوَشْمُ، حتي تنَكَّرَتْ أوارِيُّها، و الخَيْلُ مِيلُ الدَّعائمِ زعم أَبو عثمان عن الحرمازيّ أَنه ثمانون قرية، و ذكر ابن الأَثير في ترجمة لثه‌في حديث ابن عمر قال: لعنَ الوَاشِمَة؛ قال نافع: الوَشْمُ في اللِّثة، اللِّثة بالكسر و التخفيف، عُمور الأَسنان و هو مَغارِزُها، و المعروف الآن في الوَشْم أَنه علي الجِلد و الشِّفاه، و الله أَعلم.

وصم؛ ج۱۲،


لسان العرب ج12
1382

: ابن شميل: الوُسُومُ و الوُشُومُ العلاماتُ. ابن سيدة: الوَشْمُ ما تجعله المرأَة علي ذراعِها بالإِبْرَةِ ثم تَحْشُوه بالنَّؤُور، و هو دُخان الشحم، و الجمع وُشُومٌ و وِشَامٌ؛ قال لبيد: كِفَفٌ تَعَرَّضُ فوْقَهُنَّ وِشَامُها و يروي: … تُعَرَّض …، و قد وَشَمَتْ ذِراعَها وَشْماً و وَشَّمَتْه، و كذلك الثَّغْرُ؛ أنشد ثعلب: ذَكَرْتُ من فاطمةَ التبَسُّما، غَداةَ تَجْلو واضحاً مُوَشَّما، عَذْباً لها تُجْري عليه البُرْشُما و يروي: عَذْب اللَّها … و البُرْشُمُ: البُرْقع. و وَشَمَ اليدَ وَشْماً: غَرَزها بإبْرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُور، و هو النِّيلجُ. و الأَشْمُ أَيضاً: الوَشْمُ. و اسْتَوْشَمَه: سأَله أَن يَشِمَه. و اسْتَوْشَمَت المرأَةُ: أَرادت الوَشْمَ أو طَلَبَتْه. و‌في الحديث: لُعِنت الوَاشِمَةُ و المُسْتَوْشِمَةُ، و بعضهم يرويه: المُوتَشِمَةُ؛ قال أَبو عبيد: الوَشْمُ في اليد و ذلك أَن المرأَة كانت تَغْرِزُ ظهرَ كفِّها و مِعْصَمَها بإبْرةٍ أو بمِسلَّة حتي تُؤثر فيه، ثم تَحشوه بالكُحل أو النِّيل أَو بالنَّؤُور، و النَّؤُورُ دخانُ الشحم، فيَزْرَقُّ أَثره أو يَخْضَرُّ. و‌في حديث أَبي بكر لما استَخْلف عمر، رضي الله عنهما: أَشرَف من كَنيفٍ، و أَسماءُ بنتُ عُمَيس مَوْشُومَة اليدِ مُمْسِكَتُه‌أي منقوشة اليد بالحِنَّاء. ابن شميل: يقال فلانٌ أَعظمُ في نفسِه من المُتَّشِمَة، و هذا مَثَل، و المُتَّشِمةُ: امرأَةٌ وَشَمَت اسْتَها ليكون أَحسَن لها. و قال الباهلي: في أمثالهم لَهُو أَخْيَل في نفسه من الوَاشِمَة. قال أَبو منصور: و المُتَّشِمَةُ في الأَصل مُوتَشِمة، و هو مثلُ المُتَّصل، أَصله مُوتَصِل. و وُشُوم الظبْية و المَهاة: خطوطٌ في الذِّراعين؛ و قال النابغة: أو ذو وُشُومٍ بِحَوْضَي و‌في الحديث: أَن داود، عليه السلام، وَشَمَ خطيئتَه في كفِّه فما رَفع إلي فيه طعاماً و لا شراباً حتي بَشَرَه بدُموعه؛ معناه نقَشها في كَفِّه نَقْشَ الوَشْمِ. و الوَشْم: الشي‌ءُ تراه من النبات في أَول ما ينبت. و أَوْشَمت الأَرضُ إذا رأَيت فيها شيئاً من النبات. و أَوْشَمت السماءُ: بدا منها بَرْقٌ؛ قال:

لسان العرب، ج‌۱۲،

  • نام منبع :
    لسان العرب ج12
    موضوع :
    عربی
تعداد بازدید : 14421
صفحه از 2171
پرینت  ارسال به